المتقي الهندي
201
كنز العمال
مدا كل يوم من تمر بينهما ، فأتيت فنزلت في الصفة مع رجل ، فكان بيني وبينه كل يوم مد من التمر ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بعض الصلوات ، فلما انصرف قال رجل من أهل الصفة : يا رسول الله أحرق بطوننا التمر ، وتخرقت عنا الخنف ( 1 ) فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر ما لقي من قومه من الشدة والأذى حتى قال : لقد مكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة وما طعامنا إلا البرير حتى قدمنا المدينة على إخواننا من الأنصار فواسونا في طعامهم وعظم طعامهم هذا التمر ، والله لو وجدت اللحم والخبز لاطعمتكموه ولكن لعلكم أن تدركوا أو أدرك منكم زمانا تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ، ويغدي عليكم ويراح بالجفان ، أنتم خير منكم يومئذ ، أنتم اليوم إخوان ، وأنتم يومئذ يضرب بعظكم رقاب بعض ( ابن جرير ) . 18632 عن عبد الرحمن بن عوف قال : هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا . ( ابن جرير ) .
--> ( 1 ) الخنف : جمع خنيف نوع غليظ من أردء الكتان . والبرير : هو ثمر الأراك إذا اسود وبلغ . والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 322 ) وقال : رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح . ص .